عبد الحسين الشبستري

865

اعلام القرآن

للتبشير للمسيحيّة . عاصر القيصر قلوديش بن طباريش ، وفي عهده وبعد أن رفع اللّه عيسى صلّى اللّه عليه وآله إلى السماء كتب إنجيلا ، عرف بإنجيل متّى نسبة إليه ، كتبه ببيت المقدس بعد رفع السيّد المسيح عليه السّلام إلى السماء بسبع سنين ، وقيل بأربع سنين وذلك حدود سنة 40 لميلاد المسيح عليه السّلام ، وقيل : حدود سنة 50 ، وقيل : حوالي سنة 70 للميلاد . كتب إنجيله لليهود الذين تنصّروا باللغة الآراميّة ، وقيل : العبريّة ، ويتضمّن أقوال السيّد المسيح عليه السّلام وأعماله وسيرته وأخلاقه ووفاته طبقا للعقائد المسيحيّة ، وهو أوّل الأناجيل الأربعة . قام بالتبشير للمسيحيّة بفلسطين وصور وصيدا ومصر وقرطا جنة ، ويقال : انتقل من فلسطين إلى إفريقية ، واستقرّ بها في الحبشة ، وتمكّن من استمالة حاكمها إلى المسيحيّة ، وكان أخو حاكم الحبشة المدعو هرتاكوس وثنيّا معاندا لمتّى مخاصما له ، وانتهى به الأمر بأن أمر بقتله بمدينة گوش ، وقيل : رجمه اليهود بفلسطين حتّى قتلوه . يحتفل المسيحيّون بذكراه في الحادي والعشرين من سبتمبر في كلّ سنة . القرآن المجيد ومتّى فقد شملته الآيات الآتية : آل عمران 52 فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ . . . . آل عمران 53 رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ . المائدة 111 وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ . المائدة 112 إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ . . . . الصفّ 14 يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ